loading...
أخبار عاجلة
الرئيسية / قرأنا لكم / رسالة إلى زوجة عنيدة…

رسالة إلى زوجة عنيدة…

رسالة إلى زوجة عنيدة…

” العناد ما ينفع مع الرجل ” …!

بقلم : سناء الحافي

يحدث أن يكون العناد صفة لصيقة بالرّجل ، تعكس مزاجيته و تترجم انفعالاته وفق اسقاطات الأنا بداخله،لإثبات سيطرته وهيمنته بإلغاء ومحو أي رأي خلاف رأيه..باعتباره ذو الشخصية الشرقية و الشّمالية …
لكن عناد المرأة أشدّ أنواع العناد ، حيث يبلغ مداه مع ارتفاع منسوب النكد بالدم و يقلّ مع كلمة طيّبة يكون معها العناق كفيلا لقطع وتده في طبيعة تكوينها …

اذ تعدّ مشكلةُ العنادِ والتَّصلُّب في الرأي والجمود وعدم المرونة من أهمِّ المشكلاتِ التي تعترضُ صفاءَ الحياة الزَّوجية ممَّا يُضفي على الأسرة جوًّا خانقًا وظلالاً قاتمةً ممَّا يُنذر باقتراب الخطر.. ليطرد بين الزوجين كل أواصر المودَّةَ والرَّحمةَ وينتهي إمَّا بالطلاقِ العاطفيِّ أو الطلاقِ الصَّريحِ.
و للعنادِ أسبابًا نفسيَّةً وتربويَّةً مختلفةً تختلف باختلاف التربية الأسريَّة والعلاقاتِ التواصلية و أسلوبِ الثَّواب والعقاب ومستوى الوعيِ الثقافيِّ والفكريِّ ودرجةِ النُّضج والإدراك إلَى غير ذلك من الأسباب…
لنجد أنفسنا أمام جملة من التساؤلات و من أهمّها : كيف يجب التعامل مع الزوجة العنيدة / الزوج العنيد …؟!
و متى يصبح الحوار عقيما و الحياة المشتركة تقتصر على سرد التفاصيل المملّة و تحديد الواجب دون الحق ؟
أكدت دراسةٌ حديثةٌ أنَّ العنادَ يسبِّب 30 % من حالات الطلاق في العالم وهي نسبةٌ كبيرةٌ إلى حدٍّ مَا…و أوضحت هذه الدراسة أن الزوجة قد تستخدم العناد كوسيلة لإثباتِ شخصيَّتِها وذاتِها أمام زوجٍ لا يحترمها كثيرًا، لكنّ الزوج يستخدمه لفرض سيطرته مع ما يصحبها من تحدٍّ واستفزازٍ كفيلٍ بتحويل أجمل حبٍّ إلى ذكرياتٍ مُرَّةٍ ، و ذلك ناتج عن عدة أسباب من أهمها التربية الخاطئة، أو عدم التكيف مع الزوجة أو تقليدا للأب ..و يحدث أيضا كنوع من المواجهة مع تسلّط الزوجة …

أستحضر الأن قصّة بسيطة أعجبتني حول العناد و الحب …:

يُحكى أنه كانت هناك جزيرة تعيش عليها جميع المشاعر معآ، وفي أحد الأيام هبت عاصفة شديدة..وكانت الجزيرة على وشك الغرق…كل المشاعر كانت خائفة جدا و مرتبكة ..ماعدا الحب كان مشغولآ بصنع قارب للهرب…
وبعد الانتهاء منه…صعدت جميع المشاعرعلى متنه.. باستثناء شعور واحد..
نزل الحب يرى من هو..
لقد كان ( العناد )..
حاول معه الحب..وحاول..ولكن العناد لم يكن يتحرك في الوقت الذي كانت فيه المياه ترتفع اكثر و اكثر، طلب الجميع من الحب ان يصعد القارب ويترك العناد…
(ولكن الحب خلق ليحب)
في النهاية هربت جميع المشاعر ولكن الحب مات مع العناد في الجزيرة..

*(لذا فالعناد يقتل الحب دوما)*

اذن لنمسحه من قائمه المشاعر..ندفنه قبل ان نبدأ مشوارالحب..
نحتوي من نحب بالحب..ونترك العناد لمن لايبحث عن الحب..
فقد نجد أن وراء كل امرأة ناجحة حب فاشل ,,بفشله تقوى و على عنادها تسوق الطموحات .. فالحب قد يكون فصل واحد وحسب في حياة الرجل و ينتهي ..لكنّه تاريخ المرأة بكامله..

اذ يبلغ الحب القمة : متى تنازلت المرأة عن عنادها,,و الرجل عن كبريائه..و بالتالي فإن إعطاء الزوج مساحة من الثقة و الدعم و المزيدَ من الحب والاحترام لزوجته، سيقلّل من حدّة عنادها و عجرفتها في اتخاد القرارات ، و التعاملُ بذكاءٍ وهدوءٍ سيجعل الحياة رصينة وهادئة مع تفاديها استفزازه و غضبه و ردعِ الأنا و الكبرياء المزعوم بالأنوثة و الضعف…مع عدم اللجوء الى مناقشة المشاكل أمام الأولاد أو الأقارب حتى لا تزيدَ حِدَّةُ التَّوتُّر والخلاف…

و عليكَ سيّدي …بكومة من الصّبر ،و مواجهة المشاكل بقليل من الحكمة و الكثير من الوعي، و تفادي المقارنة بغيرها من النساء حتى لا تضع نفسك في حلقة مفرغة من الحيرة و اليأس..
و في النهاية أقول … ( ارض بالنصيب ..و تعايش معه ) ..

عن صحافتنا

شاهد أيضاً

رسالة مفتوحة من مواطن الى السيد رئيس الحكومة المغربية

رسالة مفتوحة من مواطن : الاثنين 23 يوليوز 2018 الاسم و النسب : عثمان العروسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

loading...