loading...
أخبار عاجلة
الرئيسية / قرأنا لكم / مذكرات مولاي أحمد : هب أنك أكملت الرواية !

مذكرات مولاي أحمد : هب أنك أكملت الرواية !

(…) حتى ولو أكملت المتون كلها ، وعرضت الحقيقة عارية ، كما ولدتها الأحداث تماما ، ووزعت أحرفها الأولى ، وصيغتها الأصلية ، على كل مطابع العالم ، والصحافة السيارة ، وأمهات الكتب ، بل لنفرض مثلا مثلا : أنك أخرجت شريطا يكثف ما وقع بالصورة والصورة ، بالألوان ، مع تلك الموسيقى الجنائزية ، هل يكفي ؟ هل يرضيك هذا اللغو ، من دون دم ؟! ألم تقرأ حكمة الشاعر : “لا تصالح ولو توجوك بالإمارة لا تصالح “..ألم تدرك حكمة الوصية : لا تقاضي الدم إلا بدم ؟!

L’image contient peut-être : 1 personne, gros plan
هب أنك وزعت في الشريط ، أشلاءه على جبال الريف : هذا فمه الحرام ، الذي بواسطته باع الشرف ، في أسواق النجاسة ، ذات اليمين واليسار ..وحين تمكن بعد أن تمسكن ، راح يقذف أسياده بكل جائحة لغوية ، حتى خيل لسواد الأمة ، أن النبوة لم تتوقف عند مسيلمة ، الكذاب ..بل هي حرفة سارية المفعول مع كل دجال مثله ! هب أنك أعربت حروف علته واحدة واحدة ، هاهنا مسقط رأسه ، حيث مارس السطو على لوز وكرموس الجيران ، من دون اعتبار الاعراف ونصائح الوالدين ! هاهنا صفصاقة المدينة ، حيث كان يهمس في أذان المخبرين بأحوال الأصدقاء وذوي القربى ، وما لا عينه رأت ، أو أذنه سمعت ! و هاهنا ” الدار الكبيرة ” حيث كان يسعى بعض العدس المسلوق ، وبعض الشاي البائت ، كلما أشتددت المجاعة ، التي لم تفارق سيرته الحرام ، الى يوم الناس هذا ! وهناك ” برج الموت ” الذي وزعه على كل ذي شأن ، من قبيلتنا ، التي أرضعنه حليب السباع ، لتحولها جيناته اللقيطة ، الى بول البعير ، في مختبر المخزن العتيد ، في غفلة من عيون زرقاء اليمامة ! انه البؤس بكامل وقاحته ، أن تتناسى كل الأثام ، بدعوى الترفع عن الصغائر ، وتصفية الحساب ..وكأنك من جنس الكتبة ، والملائكة وعيسى بن مريم …؟
أبدا ابدا ، لن تقنعني كتابتك المشتهاة ، ولا حقيقتك المتوارية خلف اللغة العاهرة ! والمسحة الأخلاقية العقيمة ..! ما يشبع سري الخفيظ ، ويشفي غليل قلبي المليئ بالحقد والغضب والرغبة في الانتقام ..(كما نحن في حقيقتنا كبشر ، من لحم ودم ، بعيدا عن الشعارات والخطابات واللغة ) ..هو أن أقيم الان محكمة الشعب والآن وليس الى يوم قيامة ، أراه بعيدا بعيدا ، وتراه قريبا في المشمش ! أريده وسط الحشد ، في سوق القبيلة ، أي قبيلة تؤمن بالثأر المبين ! فنأتي نحن بكامل عدتنا من ملفات وتقارير الجرائم ، التي ما توقف يوما عن ارتكابها ، في حق القبيلة ..وسيكون الحساب عسيرا ..مع إعطائه حرية التبرير الآثم ، والبكاء ما شاء التمساح أن يبكي ..فضلا منا وليس استحقاقا ! وسيكون الحكم ، ويكون التنفيذ المعجل ، والتوزيع العادل للأشلاء ، على كل مداشر القبيلة ، من دون أن نغمط حق أحد ، من وزيعته ، من أشلائه الحرام !
لكنك هكذا ، تقول ولا تفعل ! تتهم ولا تبين ! تشير إلى القاتل ، ولا تتحمل مسؤولية وقف المجرم ، عند آخر جريمة ! ثم هب أنك أكملت الرواية ! ونشرتها في العالمين . أبدا أبدا ، لن تقنعني الخطابة ، ولا الكتابة ..وبؤس الرواية …” – يتبع-
ملحوظة : مقتطف من مذكراتي ..وكل تشابه هو محض تشابه !

عن صحافتنا

شاهد أيضاً

رسالة مفتوحة من مواطن الى السيد رئيس الحكومة المغربية

رسالة مفتوحة من مواطن : الاثنين 23 يوليوز 2018 الاسم و النسب : عثمان العروسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

loading...